
ـ المكر والخداع
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} النفاق مثلما قلنا يتنامى يزداد، يزداد النفاق في قلوب أهله حتى يصلوا إلى درجة شديدة من العداء لدين الله، عداء شديد، بعض المنافقين يصل إلى درجة شديدة من العداء لدين الله، لو أنه يتمكن من قتل رسول الله لقتل رسول الله، حقد شديد وهو في نفس الوقت ينتمي إلى الإسلام، هذه من أعجب العجائب، وهذه حالة حصلت حتى في عصر رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله).
لقد حاول بعض المنافقين وخططوا لاغتيال رسول الله، كانوا يريدون القضاء على رسول الله، وهم منتمين إلى الإسلام، منتمون إلى الإسلام، وهم في نفس الوقت داخل جيش رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وهو عائد من غزوة تبوك، وكيف كان مخططهم؟ مخطط غريب، خططوا أن يعملوا للرسول حادث مروري، هل سمعتم بالحوادث المرورية؟ حادث مروري، قالوا عندما يصل النبي إلى العقبة ـ مكان مرتفع في الطريق، حيد ـ عندما يصل إلى أعلى العقبة سينفرون في وجه الناقة التي يركب عليها ليفزعوها فتسقط، والطريق ضيق ومرتفع على شفا حيد، على شفا الجبل فيسقط، تسقط الناقة برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) من على ذلك المكان المرتفع فيتقطع رسول الله إرباً إرباً، ويقولوا رسول الله مسكين جاء لرسول الله حادث، اسقطتهُ ناقتهُ فسببت لمقتله.
يعني أسلوب خبيث أسلوب ماكر؛ لأنهم يدركون أنهم لو باشروا إلى قتل رسول الله بالسيوف لن يتمكنوا من ذلك وفوراً سيقتلون ويفتضحون، وهم يريدون أن لا يفتضحوا، يريدون أن يقتلوا الرسول بطريقة لا ينتبه لها الأخرون، إنما يبكي بقية الجيش على رسول الله المسكين الذي سقطت به ناقته.. خططوا هذا المخطط وأعدوه وكشفه الله لنبيه محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) ففشل هذا المخطط، وعرفت تلك المجموعة التي تآمرت هذه المؤامرة.
اقراء المزيد